حيدر حب الله

431

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

وجود كلام عند المتقدّمين في أنّ كتاب الروضة هل هو جزء من كتاب الكافي ، ولهذا وضع في آخره - وبعضهم يجعله بين كتاب العشرة وكتاب الطهارة - أم أنه كتاب مستقل ألّفه الكليني ، ولكن فيما بعد ضمّ إلى الكافي ؟ ( المصدر نفسه ) . وهذا الخلاف لا أثر له هنا ؛ لأنّ المهم أن يثبت أنّ الكتاب للكليني ولم يُدسّ في كتبه ، لهذا قلنا في التعليق على ما نوقش فيه صحيح البخاري بأنّ مجرّد تصرّف الناقلين في التقديم والتأخير في الأبواب والأحاديث لا يضرّ باعتبار الكتاب من الناحية الحديثية ، والأمر هنا كذلك لا يضرّ ضمّ كتاب الروضة إلى الكافي في اعتبار الكتابين معاً ، وهذا واضح . إنما الكلام في نسبة كتاب الروضة للكليني نفسه ، والذي يبدو أنّ أوّل من طرح هذا التشكيك كان الخليل بن غازي القزويني ( 1089 ه - ) فيما نسبه إليه عبد الله أفندي في رياض العلماء ، ونقله عن الرياض أيضاً المحدّثُ النوري في خاتمة المستدرك ( أفندي ، رياض العلماء 2 : 261 ؛ والنوري ، خاتمة المستدرك 3 : 536 ؛ والخوانساري ، روضات الجنّات 3 : 272 ) ، فقد جاء في الحديث عن القزويني ما يلي : « . . . وأنّ الروضة ليس من تأليف الكليني ، بل هو من تأليف ابن إدريس وإن ساعده في الأخير بعض الأصحاب ، وربما ينسب هذا القول الأخير إلى الشهيد الثاني ، ولكن لم يثبت » ، فالقزويني هنا ينسب كتاب الروضة لابن إدريس الحلي ( 598 ه - ) ، ولعلّ التعقيب باحتمال نسبة هذا القول للشهيد الثاني هو من عبد الله أفندي ناقل موقف القزويني ، وليس من القزويني نفسه . وهنا ينبغي التعليق : 1 - ذكر النجاشي ( 450 ه - ) والطوسي ( 460 ه - ) وابن شهرآشوب ( 588 ه - ) في ترجمة الكليني ( 328 أو 329 ه - ) أنّ له كتاب الروضة ووضعوه آخر كتب